| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

انا المنفي يا قلقي
ويا وجعي
ويا شغفي
الى ما كان
انا المنفي تبكيني
منذو الصباح الباكر كان صوت الزفة يتردد في أرجاء القرية وكان صوت الفنان ايوب طارش قادرا على دغدغة المشاعر وتحريك قلوب العذارى .
دائما وفي كل عرس يقام تستطيع القرية لملمة أبناءها ليشاركوا اهل العريس/ العروس أفراحها .
فنساء القرية يقمن بتجهيز الطعام , وتزين العروس , والرقص وإطلاق الزغاريد والغطاريف.
أما الرجال فيتبادلون الادوار بين إستقبال الضيوف , والترحيب بهم , ويتولون مهمة تقديم الطعام و ومعرفة ما يحتاجون اليه , والمبالغة في إكرامهم.
أما الشباب فيطلقون الألعاب النارية التي تضئ سماء القرية , بالإضافة إلى الرقصات الشعبية التي يتفننون في أداءها .
*********
تتم هذه الطقوس بسهوله ويسر , وتستمر لبضع ايام ناشرة الفرحة والابتسامة .
أخذ الريس عروسه ورحل الى عالم السعادة , وبقينا نغازل ما تبقى من خيوط الفرح المتناثرة بعد رحيلهم .
قالت هيفاء ذلك وقد أجتمعت مع صديقاتها في زاوية من زوايا البيت الكبير الذي يسكنون فيه .
علقت سماح:
بل سيأخذها الى دنيا السعادة والجمال , عالم كله حنيه ورومانسيه وتبادل القبلات والابتسامات .
أستغربت أروى:
وما أدراك بعالم القبل والشد والضم و و و الى أخره , من اسليب المتعة و الحياة الزوجية .
ردت هيفاء وهل نشتهي الا ما نحرم منه !
إن لي في كل ليلة من هذه الليالي مغامرة جريئة مع نفسي ابحث فيها عن أضغاث رجل أو زوج أمارس معه ما تيسر من حنان , وأحاول الارتواء , مداعبة الخيال , ومضاجعة الحلم.
كانت تقول كل ذلك بهمس خفيف كتكسر البلور.
بينما غرقت الفتيات بالضحك حد القهقهة , وهنا أخذت ريم دفة الحديث , وكانت تهتم بالتكاليف , والملبوسات , التي تطفو في ايام الاعراس.
هل تعلمن أن تكاليف هذا العرس تكفي لتزويج ما يزيد عن خمسه شبان , لقد اشترطت ناهد وهي الفتاة المدللة بأنها لن تقبل بالزواج من عماد الا إذا امهرها مهرا مرتفعا وأن يكسوها بالذهب الثمين وبكميه كبيره .
أنها ارادت ان تثبت من خلال عرسها انها المرأه الاكثر جمالا والاوسع إحتفالا.
تساءلت سهام :
وهل وافق عماد مباشرة ام انه تلكىء بعض الشيء.
ردت ريم :
بل مضى في تنفيذ كل طلباتها بروح تملؤها السعادة والرغبة في اسعاد عروسه .
تنهدت اروى :
ليتني احضى بمثل هذا الزوج الذي لا يرد ما تطلبه زوجته , لقد عزمت ان انتظر هذا الفارس المسرج جواده الابيض مهما طال بي الزمن وسمح لي به العمر .
قامت هيفاء ومشت الى النافذه المطله على القرية :
اما انا فلا اريد من زوجي القادم سوى الحب , الحب الحقبقي الصادق , أنا مستعدة لان استغني عن كل حليي ومجوهراتي المفترضة ان يعطيني اياها مقابل ان اعيش معه حياة سعيدة , حياة تنسيني الحرمان , وتشعرني بالدفء والمودة والسكينة .
انما انا امراة خلقت لرجل اعينه كي يعنيني _لنثمر في خريف عمرنا الممتد بين الستين والسبعين.
شيء اخر اريدة منه , اولادا كالاقمار انذر عمري لتربيتهم والحفاظ عليهم .
هذه هي امنيتي التي احلم بها بكل بساطة , وارجوا من ان الله ان يوفقني لان اعيشها واقعا في حياتي .
كانت كانت هيفاء صادقا بما يكفي وقادرة على اختراق اغوار النفس والتحليق في فضاء السعادة الحقيقية بعيدا عن السعادة المصطنعة باهظة التكاليف .
وافقت الفتيات الساهرات في تلك الغرفة على ان الحب الحقيقي اقوى اشرعة الحياة على الاطلاق و لكنهن تمتمن ان للمال القدرة الكافية لخلق مزيدا من الحياة الهانئة
منذو
أهلا وسهلا بك في مدونات مكتوب؛
هذا هو إدراجك الأول؛ يمكنك القيام بتحريره أو حذفه في أي وقت.
في بداية رح المزيد









